إحداهما: لا يجوز، اختاره الخِرَقِيُّ وصاحب «الوجيز»؛ لأنَّهما من أموال الرِّبا، ليس أحدهما نقدًا، فحرم النَّساء فيهما؛ كالمكيل بمثله.
والثَّانية: يجوز (¬١)، قدَّمه في «المحرر»؛ لأنَّهما لم يجتمعا في أحد وصفي علَّة ربا الفضل، أشبه الثِّياب بالحيوان.
وذكرهما (¬٢) جماعةٌ فيما إذا اختلفا في العلَّة، أو كان (¬٣) أحدهما غير ربويٍّ.
قال في «الشَّرح»: وعند من يعلِّل بالطُّعم لا يجيزه هنا وجهًا واحدًا.
(وَمَا لَا يَدْخُلُهُ رِبَا الْفَضْلِ؛ كَالثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ، يَجُوزُ النَّسَاءُ فِيهِمَا) على المذهب؛ «لأِمْر النَّبيِّ ﷺ عبد الله بن عَمْرٍو أن يأخذ على قلائص الصَّدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصَّدقة» رواه أحمدُ، والدَّارَقُطْنيُّ وصحَّحه (¬٤)، وإذا جاز في الجنس الواحد؛ ففي الجنسين أَوْلَى.
قال في «الانتصار»: فإن قيل: لعلَّه ابتاع على بيت المال لا في ذمَّته؛ لأنَّه قضاه من الصَّدقة. قلنا: إنَّما (¬٥) ابتاع في ذمَّته وللإمام ذلك للمصلحة،