وضعَّف في «المغني»، وأقرَّه في «الشرح» هذه الرِّواية؛ لأنَّه إثبات حكمٍ يخالف الأصل بغير دليلٍ، مع أنَّ أحمدَ لا يصحِّح سماع الحسن من سَمُرَةَ، قاله الأثرمُ.
(وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ؛ كَالْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ، وَيَجُوزُ فِي الْجِنْسَيْنِ كَالثِّيَابِ بِالْحَيَوَانِ)؛ لحديث سَمُرةَ (¬١)، فإنَّه يدلُّ على المنع في الجنس الواحد بمنطوقه، وعلى الجواز في الجنسين بمفهومه، ولأنَّ الجنسَ أحدُ وَصْفَيْ عِلَّة (¬٢) ربا الفضل، فمنع النَّساء كالكيل والوزن.
وليس بشيءٍ؛ لأنَّ الجنس شرطٌ لجرَيان ربا الفَضْل، أو محلٌّ في ذلك لا وصفٌ في العِلَّة.
وفيه رابعةٌ: أنَّه لا يحرم إلاَّ فيما بِيع بجنسه متفاضِلاً، اختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٣)؛ لِمَا روى جابرٌ: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لا يَصلُح الحيوانُ بالحيوان اثنان بواحدٍ نسيئةً، ولا بأس به يدًا بيدٍ» رواه التِّرمذيُّ وحسَّنه (¬٤)، ومفهومُه: جواز الواحد بالواحد، لكنَّه من رواية الحجَّاج بن أرطاةَ.
والأُولى (¬٥) أصحُّ؛ لموافقتها (¬٦) الأصل، والأحاديث المخالِفة لها لا يعتمد عليها، قاله أحمد (¬٧).