(بَابُ بَيْع الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ)
الأصول: جمع أصْلٍ، وهو ما يتفرع عنه غيره، والمراد به هنا: الأرَضون، والأشجار، والثِّمار: جمع ثَمَرٍ؛ كجبلٍ وجبالٍ، وواحد الثَّمَر: ثَمَرةٌ، وجمع الثِّمار: ثُمُرٌ؛ ككتابٍ وكُتُبٍ، وجمع ثُمُرٍ: أثْمارٌ؛ كعُنُقٍ وأعْناقٍ، فهو رابِعُ جْمعٍ.
(وَمَنْ بَاعَ دَارًا؛ تَنَاوَلَ الْبَيْعُ أَرْضَهَا)؛ أي: إذا كانت الأرض يصحُّ بيعُها، فإن لم يَجُز كسواد العراق؛ فلا، (وَبِنَاءَهَا)؛ لأنَّهما داخِلان في مسمَّى الدَّار، ولم يتعرَّض الأصحاب لذكر حريمها (¬١)، (وَ) تناوَل (مَا يَتَّصِلُ بِهَا لِمَصْلَحَتِهَا؛ كَالسَّلَالِيمِ)، واحدُها: سُلَّمٌ، بضم السِّين وفتح اللاَّم المشدَّدة، وهو المِرقاةُ والدَّرَجة، ولفظه مأخوذ من السَّلامة، (وَالرُّفُوفِ المُسَمَّرَةِ (¬٢)، وهو شرطٌ في السُّلَّم، وحُذِف منه؛ لدلالة الثَّاني عليه، (وَالْأَبْوَابِ الْمَنْصُوبَةِ)، وحِلَقها، (وَالْخَوَابِي الْمَدْفُونَةِ، وَالرَّحَى الْمَنْصُوبَةِ)؛ لأنَّه متَّصل بها لمصلحتها، أشبه الحِيطان.
وظاهره: أنَّ الخوابيَ إذا لم تكن مدفونةً، وحجر (¬٣) الرَّحى إذا لم يكن منصوبًا؛ أنَّه لا يدخل فيها؛ لأنَّه منفصِلٌ عنها أشْبه الطَّعام.
وكذا يدخل فيها: المعدن الجامد. وعنه: والجاري؛ لأنَّه من أجزائها (¬٤)، فهو كأحجارها، لكن لا يباع مَعدِنُ ذهبٍ بذهبٍ، ويباع بغير جنسه، فإن لم يَعلم به البائع؛ فله الخيار؛ لأنَّها زيادة لم يُعلم بها، هذا إذا