بوضعها لوضعتها في القليل والكثير) (¬١)، قلنا: الحديثُ ثابِتٌ، رواه أحمدُ ومسلمٌ، ولأبي داود معناه (¬٢).
ولأنَّ التَّخلية في الشَّجر ليس بقَبْضٍ تامٍّ (¬٣)، فوجب كونه من ضمان البائع، كما لو لم يقبض، ولأِنَّ الثَّمرة على الشَّجر كالمنافع في الإجارة تؤخذ (¬٤) شيئًا فشيئًا، ثمَّ لو تلفت المنافع قبل استيفائها كانت من ضمان الآجر، كذا هنا.
ومحلُّه: ما لم يعبر وقت أخذها، فلو بلغت جَدَّها فلم يَجُدَّها حتَّى تلفت، فقال القاضي، وجزم به في «المحرَّر» و «الوجيز» و «الفروع»: لا يُوضَع عنه؛ لأنَّه مفرِّطٌ.
ويُستَثْنى من ذلك: ما لم يشتره مع أصله من شجرٍ أو أرضٍ، قاله ابن حمدان و «الفروع»، أو اشتراها بشرط القطع قبل بُدُوِّ صلاحها فتَلِفت؛ فهي من ضمان المشتري، بخلاف ما إذا تَلِفت قبل إمكانِ قَطعِها.
ونقل حنبلٌ ما يَقتضي اختصاصَها بالنَّخل، فقال: إنَّما الجوائح في النَّخل بأمْرٍ سماويٍّ (¬٥).
وفي نَهبِ عسكرٍ، وإحراق لصٍّ، ونحوه وجهٌ (¬٦).