والأوَّل أَوْلى؛ لأنَّ النَّوعَينِ قد يتباعَد إدراكهما، وكالجنسين.
ونقل حنبل في بستانٍ بعضُه بالِغٌ وبعضُه غيرُ بالِغٍ: يُباع إذا كان الأغلب عليه البلوغ (¬١)، فقضى القاضي وأبو حكيمٍ والمجد الحكمَ على الغلبة بهذا النَّصِّ، وأبو الخَطَّاب وابن أبي موسى وغيرهما سوَّوا بين القليل والكثير.
(وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ: أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ)؛ لأنَّه «﵇ نهى عن بيع الثَّمرة حتَّى تزهُوَ»، قيل لأنسٍ: وما زهوُها؟ قال: «تحمارُّ وتصفار» (¬٢)، وفي حديث جابِرٍ: «نهى أن تباع حتَّى تُشْقِح» رواه البخاريُّ (¬٣)، ولأنَّها تصلح للأكل.
(وَفِي الْعِنَبِ: أَنْ يَتَمَوَّهَ)؛ لقول أنسٍ: «نهى النَّبيُّ ﷺ عن بيع العنب حتَّى يسوَدَّ» رواه أحمد ورواته ثقاتٌ (¬٤)، ومعنى يتموَّه: أن يبدوَ فيه الماء الحلوُ، ويلين، ويصفرَّ لونه.
(وَفِي سَائِرِ الثِّمَارِ)؛ كالتُّفَّاح والبطِّيخ: (أَنْ يَبْدُوَ فِيهِ النُّضْجُ، وَيَطِيبَ أَكْلُهُ)، واعتبره المجْدُ في جميع الثِّمار؛ لأِنَّه «﵇ نهى عن بيع الثَّمرة حتَّى تطيب» متَّفقٌ عليه (¬٥).