قال في «الشَّرح»: إلاَّ أنَّ في إحراق (¬١) اللُّصوص ونهب العساكر والحراميَّة وجهين، وجزم في «الرَّوضة»: بأنَّه هنا من مال المشتري؛ لأنَّه يمكنه أن يتبع الآدمِيَّ بالغرم.
قال ابن عقيل: المسألة أخذت شبهًا من المتميِّز وغيره، فعملنا بها، فضَمِنها البائع بالجائحة، والمشتري إذا أتلفها آدمِيٌّ.
(وَصَلَاحُ بَعْضِ ثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ؛ صَلَاحٌ لِجَمِيعِهَا)، بغير خلافٍ (¬٢)، فتُباع (¬٣) جميعُها؛ إذ لو لم يَجُز لأدَّى بيعُ ما بدا صلاحُه إلى الضَّرر والمشقَّة، وسوء المشارَكة.
(وَهَلْ يَكُونُ صَلَاحًا لِسَائِرِ النَّوْعِ الذِي فِي الْبُسْتَانِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
أظهرُهما، وجزم به في «الوجيز»، وصحَّحه في «الفروع»: أنَّه يكون صلاحًا؛ لأِنَّ اعتبار الصَّلاح في الجميع يشُقُّ، وكالشَّجرة الواحدة.
وعنه: وكذا ما قارَبه.
والثَّانية: لا يكون صلاحًا؛ كالَّذي في (¬٤) البستان الآخَر.
وأطلق في «الرَّوضة» في البستانَين روايتَين.
واختلف القائلون بالأولى؛ أي: في النَّوع؛ كالبَرْنِيِّ، هل يكون صلاحًا لسائر الجنس الذي في القَراح؟
فقال القاضي والأكثرُ: لا يكون صلاحًا.
وقال أبو الخَطَّاب: نعم؛ لأنَّ الجنس يُضَمُّ بعضُه إلى بعضٍ في إكمال النِّصاب، فيتبعه في جواز البيع كالنَّوع الواحد.