لواحق: ظاهره أنَّه لا يثبت في الزَّرع إذا تلف، وفي «الكافي» و «المحرَّر»: بلى كالثَّمرة، وهو ظاهرٌ، مع أنَّه لا يُباع إلاَّ بعد تتمَّة صلاحه، قال ابن عقيل: فإذا تركه فرَّط، يضمنه في أحد الاحتمالين، وفيه نظرٌ.
وفي «الرَّوضة» وغيرها: إن اشتراه بعد بُدُوِّ صلاحه، وهو اشتداد حبِّه؛ فله تركه إلى حين حصاده.
وفي «عيون المسائل»: إذا تلف الباقِلَاء والحنطة؛ فوجهان؛ الأقوى: يرجع بذلك على البائع.
فلو استأجر الأرض وزرعها (¬١)، فتلف، فلا جائحة بغير خلاف نعلمه (¬٢)؛ لأنَّ المُؤْجِر لم يبعه إيَّاه، ولأنَّ منافع الأرض باقية.
واختار الشَّيخ تقيُّ الدِّين: ثبوتها (¬٣) في زرعِ مستأجِرٍ وحانوتٍ نَقَص نفعُه عن العادة (¬٤)، وحكم به القاضي تقيُّ الدِّين سليمان بن حمزة (¬٥) في حمَّامٍ.
(وَإِنْ أَتْلَفَهُ آدَمِيٌّ؛ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ فَسْخِ العَقْدِ (¬٦) ومطالبة البائع بالثَّمن، (وَالْإِمْضَاءِ)؛ أي: البقاء عليه، (وَمُطَالَبَةِ الْمُتْلِفِ) بالقيمة؛ كالمكيل إذا أتلفه آدَمِيٌّ قبل القبض؛ لأنَّه أمكنه الرُّجوع ببدله، بخلاف التَّالف بالجائحة.