(فَصْلٌ)
(الثَّانِي (¬١): أَنْ يَصِفَهُ بِمَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ ظَاهِرًا)؛ لأنَّ السَّلَمَ عِوَضٌ يثبُت في الذِّمَّة، فاشتُرط العلم به كالمُثْمَن (¬٢)، وطريقُه الرُّؤية أو الصِّفة، والأوَّلُ ممتَنِعٌ، فتعيَّن الوصف.
فعلى هذا: (يَذْكرُ جِنْسَهُ، وَنَوْعَهُ، وَقَدْرَهُ، وَبَلَدَهُ، وَحَدَاثَتَهُ، وَقِدَمَهُ، وَجَوْدَتَهُ، وَرَدَاءَتَهُ)، بغير خلافٍ نعلمه (¬٣)، ومختَلَفٌ فيه، كغير هذه الصِّفات، فيكون ذكرُها شرطًا كالأوَّل، ذكره في «الشَّرح»، ولا يجب استقصاء كلِّ الصِّفات؛ لأنَّه يتعذَّر.
وشرطُه: أن يكونَ الوصفُ بلغةٍ يَفهمُها عدْلانِ (¬٤)؛ ليرجع إليهما عند التَّنازع (¬٥).
(وَمَا لَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ؛ لَا يُحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِهِ)؛ لعدم الاِحْتِياج إليه.
فعلى الأوَّل: يَصف التمرَ بالنَّوع؛ كبَرْنيٍّ أو معقلي (¬٦)، وبالجَودة (¬٧) أو عكسها، وبالقدر؛ نحو: كبار أو صغار، وبالبلد؛ نحو: بغداديٍّ؛ لأنَّه أحلى وأقلُّ بقاءً لعذوبة (¬٨) مائه، أو بصري، وهو بخلافه،