(وَيَصِحُّ فِيمَا يُتْرَكُ فِيهِ شَيْءٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِمَصْلَحَتِهِ؛ كَالْجُبْنِ)، فإنَّ فيه إِنْفَحةً، (وَالعَجِينِ)، فإنَّ فيه مِلْحًا، (وَخَلِّ التَّمْرِ)، فإنَّ فيه ماءً، (والسَّكَنْجَبِينِ (¬١)، فإنَّ فيه خَلًّا، (وَغَيْرِهَا)؛ كالخبز، ولبنٍ فيه ماءٌ يسيرٌ، ودُهنِ وَرْدٍ، وبنفْسَجٍ، ولأنَّ ذلك يسيرٌ غيرُ مقصودٍ لمصلحته، فلم يؤثِّر.
فرعٌ: يصحُّ السلم في اللِّبَأ والخبز، وما أمكن ضبطه ممَّا مسَّتْه النَّار.
ومنَع الشَّافِعِيُّ السَّلَم في كلِّ معمولٍ بالنَّار، واستَثْنى النَّوَوِيُّ أربعةً: السُّكَّرَ، والفانيد (¬٢)، واللِّبَأَ، والدِّبْسَ (¬٣).
والأَشْهَرُ جوازُه في اللَّحم المشويِّ والمطبوخ.
وقال القاضي: لا يصحُّ؛ لأنَّه يتفاوَت كثيرًا.