لا يقال: قد روي عن عائشة: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ بعث إلى يهوديٍّ: أن ابعث إليَّ ثَوبينِ إلى الميسرة»؛ لأنَّه رواه حرميُّ بن عمارة، قال أحمد: فيه غفلةٌ، وهو صدوقٌ، وقال ابن المنذر: أخاف أن يكون من غفلاته، حيث لم يُتابَعْ عليه (¬١)، ثمَّ لا خلاف أنَّه لا يصلح للأجل (¬٢).
والثَّانية: يجوز، روي عن ابن عمر: «أنَّه كان يبتاع إلى العطاء» (¬٣)، وهو محمولٌ على وقت العطاء، لا فعله (¬٤)، فإن نفس العطاء يتقدَّم ويتأخَّر، فهو مجهولٌ.
قال في «الشَّرح»: ويحتمل أنَّه أراد نفس العطاء؛ لكونه يتقارَب، أشبه الحصاد، ولأنَّه اختلافٌ يسيرٌ، فلم يؤثِّر؛ كرأس السَّنة.
وعُلِم منه وجه الرِّوايتين فيما إذا كان الخيار في البيع إليهما.
فرعٌ: يُقبَل قولُ المُسلَم إليه مع يمينه في الأشهر في اشتراط الأجل، وقدره، وبقائه، وفراغه.
(وَإِذَا جَاءَهُ بِالسَّلَمِ)؛ أي: المسلَم فيه؛ إذ المصدر يُطلَق ويُراد به