وقال ابن أبي موسى، وذكره القاضي هو ظاهر كلام أحمدَ: أنَّه يُشترَط أن يكون رأسُ المال (¬١) أحدَ النَّقدَين، فعلى هذا: لا يجوز أن يكون المسلَم فيه ثمنًا.
والأصحُّ: أنَّه يَصِحُّ إسلام عَرْضٍ في عَرْضٍ، وفي ثَمَنٍ.
(وَإِنْ أَسْلَمَ ثَمَنًا وَاحِدًا فِي جِنْسَيْنِ (¬٢)؛ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُبَيِّنَ (¬٣) ثَمَنَ كُلِّ جِنْسٍ)، نقله الجماعةُ (¬٤)؛ لأِنَّ ما يقابِلُ كلًّا من الجنسين مجهولٌ، فلم يَجُزْ، كما لو عقد عليه مفرَدًا بثمنٍ مجهولٍ، ولِما فيه من الغَرَرِ.
والثَّانية: يجوز قبل البيان؛ لأنَّه إذا جاز أن يُسلِم في شَيءٍ واحدٍ إلى أجلين من غير بيانٍ؛ فكذا هنا، فعلى هذا: لو تعذَّر أحدُهما؛ رَجَع بقِسْطه من رأس المال.
وفي «المغني» و «الشَّرح»: الجوازُ تخريجًا؛ لعدم اطِّلاعهما عليها (¬٥).
وظاهره: ولو كان الثَّمَن مختلِفًا.
وقال ابن أبي موسى: لا يجوز إسْلامُ خمسة دنانيرَ وخمسين درهمًا في كُرِّ حِنطةٍ، إلاَّ أن يُبَيِّنَ حصَّةَ كلِّ واحدٍ من الثَّمن.
وفيه نظرٌ؛ إذ الرُّجوع ممكِنٌ بقدر الحِصَّة.