وأطلقهما (¬١) في «المحرَّر» و «الفروع» ك «المقنع».
فرعٌ: سأله أبو الصَّقْر: عَيْنٌ بين أقوامٍ لهم نُوَبٌ في أيَّامٍ، يقترض الماء من نَوبة صاحب الخميس ليَسقي به، ليردَّ عليه يوم السَّبت، قال: إذا كان محدودًا يُعرف كم يخرج منه؛ فلا بأس، وإلاَّ أكرهه (¬٢).
(وَيَثْبُتُ المِلْكُ) فيه (بِالْقَبْضِ)؛ لأِنَّه عَقْدٌ يقف التَّصرُّف فيه على القبض، فوقف الملك عليه كالهبة، ويَتِمُّ بالقَبول.
وله الشِّراء به من مُقْرِضه، نقله مهنَّى (¬٣).
وفي «الفروع»: ويلزم مكيلٌ وموزونٌ بقبضه، وفي غيره روايتان.
(فَلَا يَمْلِكُ الْمُقْرِضُ اسْتِرْجَاعَهُ (¬٤)؛ لأنَّه قد لزم من جهته، فلم يملك الرُّجوع فيه كالمبيع؛ لكونه أزال مِلكَه عنه بعقدٍ لازِمٍ من غير خِيارٍ.
(وَلَهُ طَلَبُ بَدَلِهِ)؛ أي: في الحال؛ لأنَّ القَرْضَ (¬٥) يَثْبُت في الذِّمَّة حالًّا، فكان له طلبه كسائر الدُّيون الحالَّة، ولأنَّه سببٌ يُوجِب ردَّ المثل أو القيمة، فكان حالًّا كالإتلاف، فعلى هذا: لو أقرضه تفاريق (¬٦)، ثمَّ طالبه بها جملةً؛ كان له ذلك؛ لأنَّ الجميع حالٌّ، وكالبيع.
(وَإِنْ رَدَّهُ الْمُقْتَرِضُ عَلَيْهِ) بعَينه؛ (لَزِمَهُ قَبُولُهُ)؛ لأنَّه ردَّه على صفة حقِّه، فلزمه قَبوله كالسَّلَم، وسواءٌ تغيَّر (¬٧) سِعْرُه أو لا.
وظاهره: لا فرق بين أن يكونَ ما اقترضه بدلُه من جنسه أو لا، وهو قولٌ