في المذهب.
والمعروف فيه: أنه يلزمه قَبول المِثْلِيِّ (¬١) وذلك بشرطين:
أحدهما: (مَا لَمْ يَتَعَيَّبْ (¬٢)؛ كحنطةٍ ابتلَّت أو عفَّنت؛ لأنَّ عليه في قَبوله ضررًا؛ لأنَّه دون حقِّه.
الثَّاني: ما لم يتغيَّر، ونبَّه (¬٣) عليه بقوله: (أَوْ تَكُنْ (¬٤) فُلُوسًا، أَوْ مُكَسَّرَةٌ فَيُحَرِّمُهَا السُّلْطَانُ)؛ أي: يترك المعامَلة بها؛ لأِنَّه كالعَيب، فلا يلزمه قَبولها؛ (فَتَكُونُ لَهُ الْقِيمَةُ) من غير جنسه إن جرى فيه ربا الفضل (¬٥)، (وَقْتَ الْقَرْضِ)، سواءٌ كانت باقيةً أو استهلكها، نصَّ عليه في الدَّراهم المكسَّرة، فقال (¬٦): يقوِّمها كم تساوي يوم أخذها، ثمَّ يعطيه (¬٧)، وسواءٌ نقصت قيمتها قليلاً أو كثيرًا.
وقيل: له القيمة يوم الخصومة، وهو ظاهر كلامِه في رواية حنبلٍ.
وذكر أبو بكرٍ في «التَّنبيه»، وقدَّمه في «الرِّعاية»: أنَّ (¬٨) له قيمتَها يوم فَسَدَتْ وتُرِكت المعامَلةُ بها؛ لأنَّه كان يلزمه ردُّ مثلها ما دامت باقية (¬٩)، فلمَّا فسدت انتقل إلى قيمتِها، كما لو عَدِمَ المثلَ.