له في الشرع. وقيل: ما لم يتغير عن (¬١) هيئته؛ كسقوطِه. وقيل: مقدار الكثير ركعتين، ونصَّ أحمد أنَّه إذا رأى فيه حُلُمًا (¬٢).
ومن لم يَغْلِبْ على عقله؛ فلا وضوء عليه، فلو شكَّ في كثرتِه؛ لم ينتقِض.
(جَالِسًا أَوْ قَائِمًا)، اختاره الخِرَقي، وجزم به في «الوجيز»، وقدَّمه ابن تميم؛ لما روى أنسٌ قال: «كان أصحاب رسول الله ﷺ ينتظرون العشاء الآخرة (¬٣) حتَّى تخفِق رؤوسُهم، ثمَّ يصلُّون ولا يتوضَّؤون» رواه أبو داود بإسناد صحيح (¬٤)، وهو محمول على اليسير؛ لأنَّه اليقين، والقائِمُ كالقاعِدِ؛ لاشتراكهما في انضمام محلِّ الحدث.
وظاهره: أنَّه يَنقُض إذا كان كثيرًا، وهو كذلك على المذهب؛ لأنَّ (¬٥) مع الكثرة لا يُحِسُّ بما يخرج منه، بخلاف اليسير. وعنه: لا.
(وَعَنْهُ: أَنَّ نَوْمَ الرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ لَا يَنْقُضُ يَسِيرُهُ)؛ لأنَّهما من أحوال الصَّلاة، أشبه الجالس.
وظاهره: أنَّه ينقض اليسير منهما على المذهب، وهو (¬٦) كذلك، وقياسهما على الجالس غير مستقيم؛ لأنَّ محلَّ الحدث فيهما منفتح، بخلاف الجالس.