وقدَّم في «المحرر» و «البلغة» استثناءَ اليسير في الحالات الأربع.
وعنه: ينقض اليسير إلَّا في الجالس.
وعنه: لا نقض فيها، وهي اختيار القاضي والشريف وأبي الخطاب والشِّيرازي وابن عقيل؛ لما رَوى أحمد في «الزهد» عن الحسن البصري: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إذا نام العبدُ وهو ساجد؛ يباهي الله به الملائكة، يقول: انظروا إلى عبدي روحه عندي، وهو ساجد» (¬١)، فسمَّاه ساجدًا مع نومه، ولأنَّ الأصل الطَّهارة، فلا تزول (¬٢) بالشَّك.
وظاهره: أنَّ نوم المستند، والمتَّكئ، والمحتَبِي؛ كالمضطجع، وهو كذلك على الأشهر.
(الرَّابِعُ: مَسُّ الذَّكَرِ)؛ أي: ذَكَرِ الآدمي في ظاهر المذهب، لما رَوتْ بُسْرةُ بنتُ صفْوان: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «من مسَّ ذكره فليتوضَّأ» رواه مالك والشافعي وأحمد وغيرهم، وصحَّحه أحمد وابن معين، قال البخاري: (أصحُّ شيء في هذا الباب حديث بسرة) (¬٣)، وعن أمِّ حبيبة معناه، رواه ابن ماجه