وله إبطاله قبل وجوبه في الأصحِّ.
وظاهره: أنَّه إذا لم يكن واجبًا، ولا مآله إلى الوجوب؛ لا يوجد فيه ضمُّ ذمَّةٍ إلى ذمَّةٍ مطلَقًا.
(وَلَوْ (¬١) قَالَ: ضَمِنْتُ لَكَ مَا عَلَى فُلَانٍ)، مثال المجهول، ومثله ما نقله في «المغني» و «الشرح»: أنا ضامِنٌ لك ما تقوم به البيِّنةُ، أو ما يُقِرُّ لك به (¬٢)، أو ما يُقضَى به عليه، (أَوْ مَا تُدَايِنُهُ بِهِ؛ صَحَّ)؛ أي: ما يعطيه (¬٣) في المستقبل.
وإن قال: أنا ورُكْبانُ السَّفينة ضامِنون، وأطلق؛ ضمن وحدَه بالحِصَّة (¬٤)، وفي «الترغيب»: وجهان؛ بها، أو الجميع، وإن رضوا لزمهم، ويتوجَّه الوجهان، وإن قالوا: ضمنَّاه لك؛ فبالحصَّة، وإن قال: كل واحدٍ منَّا ضامنه لك؛ فالجميع.
تنبيهٌ: يصحُّ ضمان السُّوق، وهو: أن يَضمن ما يلزم التَّاجر من دَينٍ، وما يقبضه من عَينٍ مضمونةٍ، وتجوز كتابته، والشَّهادة به لمن لم (¬٥) يَرَ جوازه؛ لأنه محلُّ اجْتِهادٍ، قاله الشَّيخ تقيُّ الدِّين، قال: ويصِحُّ ضمان حارِسٍ ونحوه، وتُجَّار حرْبٍ ما يذهب من البلد أو البحر، وهو شبيهٌ بضمان (¬٦) ما لم يجب (¬٧).