(وَبِالْأَعْيَانِ الْمَضْمُونَةِ)؛ لصِحَّة ضَمانها، فيَرُدُّ أعيانَها، أو قيمتها إن تَلِفَتْ.
وظاهِرُه: أنَّه لا تصِحُّ الكفالة (¬١) بالأمانات.
لكِنْ قال أبو الخَطَّاب: وإحْضارُ وَدِيعةٍ وكَفالةٍ بزكاةٍ وأمانةٍ؛ لِنَصِّه فِيمَن قال: ادْفَعْ ثَوبَك إلى هذا الرَّفَّاء، فأنا ضامِنُه؛ لا يَضمَن حتَّى يُثْبِت أنَّه دَفَعَه إليه (¬٢).
(وَلَا تَصِحُّ بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ حَدٌّ)؛ لِمَا رَوَى عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا كَفالةَ في حَدٍّ» (¬٣)، ولأِنَّها اسْتِيثاقٌ تلزم (¬٤) الكَفيل ما على المكفول به عند تعذُّر إحضاره، والحدُّ مَبْناهُ على الإسقاط والدَّرْءِ بالشُّبْهة، فلا يدخُل فيه الاِسْتِيثاقُ، ولا يُمكِنُ اسْتِيفاؤُه من غير الجانِي.
وظاهِرُه: لا فَرْق بين أن يكون حَقًّا لله (¬٥)؛ كحَدِّ الزِّنى والسَّرِقة، أو لآِدَمِيٍّ؛ كحَدِّ القَذْف.
(أَوْ قِصَاصٌ)؛ لأِنَّه بمنزلة مَنْ عليه حَدٌّ، قال في «المحرَّر»: إلاَّ لأِخْذ مالٍ؛ كالدِّية، وغرم ماليَّةِ (¬٦) السَّرِقة؛ فيصح (¬٧).