(وَلَا بِغَيْرِ مُعَيَّنٍ؛ كَأَحَدِ هَذَيْنِ)؛ لأِنَّه غيرُ معلومٍ في الحال ولا في المآل، ولا يُمكِنُ تسليمُه، بخلاف ضمان المجهول، وفيه وجْهٌ.
ولا تصحُّ الكفالة بالزَّوجة أو الشاهد (¬١).
(وَإِنْ كَفَلَ بِجُزْءٍ شَائِعٍ مِنْ إِنْسَانٍ أَوْ عُضْوٍ، أَوْ كَفَلَ بِإِنْسَانٍ عَلَى أَنَّهُ إِنْ جَاءَ بِهِ وَإِلاَّ فَهُوَ كَفِيلٌ بِآخَرَ، أَوْ ضَامِنٌ مَا عَلَيْهِ؛ صَحَّ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، وفيه مسائلُ:
الأولى: إذا كَفَلَ بجُزْءٍ شائِعٍ من إنسانٍ؛ كثُلُثه أو رُبُعه؛ فهي صحيحةٌ على المذهب؛ لأِنَّه لا يُمكِن إحضار ذلك إلاَّ بإحضار الكُلِّ.
الثَّانيةُ: إذا كفل (¬٢) عُضْوًا معيَّنًا منه؛ كيَدِه أو رِجْله؛ فهي صحيحةٌ؛ لأنَّه لا يمكنه إحضاره على صفته إلاَّ بإحضار الكُلِّ.
والثَّاني: لا يصِحُّ فيهما؛ لِأَنَّ تسليمَ ذلك وحدَه مُتعذِّرٌ، والسِّرايةُ ممتَنِعةٌ، قال القاضي: لا تصِحُّ الكفالة ببعض البدن بحالٍ؛ لأِنَّ ما لا يسري (¬٣) لا يصِحُّ إذا خَصَّ به عضوًا؛ كالبيع والإجارة، ذكره في «المغني»، و «الشَّرح».
قال ابن المنجَّى: وما ذكره (¬٤) من (¬٥) التَّعليل لا يدلُّ على عدم الصِّحَّة في الجزء الشَّائع؛ لأنَّ بَيعَ ذلك وإجارتَه جائزةٌ. وفيه نَظَرٌ؛ لأِنَّهما خَصَّاه بالعضو.
وظاهره: لا فرق في العضو بين الوجه وغيره، سواءٌ كان ممَّا لا يبقى البدن بدونه كالرَّأْس، أو لا كاليد.