(أَحَدُهَا: أَنْ يُحِيلَ عَلَى دَيْنٍ مُسْتَقِرٍّ)، نَصَّ عليه (¬١)؛ لأِنَّ ما ليس بمستقِرٍّ بعَرَضِيَّة (¬٢) السُّقوط؛ إذ مقتضاها إلزام (¬٣) المحال عليه بالدَّين مطلَقًا، ولا يَثْبُت فيما هذا صفته.
(فَإِنْ أَحَالَ عَلَى مَالِ الْكِتَابَةِ، أَوِ السَّلَمِ، أَوِ الصَّدَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ لَمْ يَصِحَّ)، وهنا صور:
الأولى: إذا أحال على مال الكتابة؛ غيرُ صحيحٍ؛ لأِنَّه ليس بمستقِرٍّ، فإنَّ له أن يَمْتَنِع من أدائه، ويسقط بعجزه، وظاهِرُه: ولو حلَّ في المنصوص (¬٤).
وتصِحُّ الحَوالة عليه بدَين آخَرَ؛ إذْ حُكْمُهُ حُكْمُ الأحرار في المدايَنات.
الثَّانيةُ: إذا أحال على مال السَّلَم؛ لا يَصِحُّ؛ لأِنَّه يتعرَّض (¬٥) للفسخ بانقطاع المسلَم فيه (¬٦)؛ لأِنَّها لا تَصِحُّ إلاَّ فيما يجوز أخْذُ العِوَض عنه، وهو مُمْتَنِعٌ في السَّلَم؛ لقوله: «مَنْ أسْلَمَ في شَيْءٍ، فلا يصرفه إلى غيره» (¬٧).
لكِنْ في صحَّتها في رأسِ ماله بعد فسخه؛ وجْهانِ.
الثَّالثةُ: إذا أحالت بصَداقها قبل الدُّخول؛ لم يصح (¬٨)؛ لأِنَّه غَيرُ مستقِرٍّ، بدليل سقوطه (¬٩) بردَّتها، أو نِصفِه بطلاقها.
ومِثْلُه: إذا أحال البائع بالثَّمن على المشتري في مدَّة الخيار.