وتصِحُّ بلفظها، أو معناها (¬١) الخاصِّ.
(وَالْحَوَالَةُ تَنْقُلُ الْحَقَّ مِنْ ذِمَّةِ الْمُحِيلِ إِلَى ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ)؛ لِمَا بَيَّنَّا أنَّها مُشْتَقَّةٌ من التَّحويل، وحيث صحَّت الحَوالةُ؛ بَرِئَتْ ذمَّةُ المحيل، وانتقل الحقُّ إلى ذمَّة المُحال عليه.
(فَلَا يَمْلِكُ الْمُحْتَالُ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ)؛ أيْ: على المُحِيل، (بِحَالٍ)؛ لأِنَّ الحقَّ انتقل، فلا يعود بعد انتقاله، هذا إذا اجتمعت شروطُها ورَضِيَ بها المحْتالُ، ولم يَشْتَرِط اليسار، سواءٌ أمكن اسْتِيفاءُ الحقِّ، أو تعذَّر لمَطْلٍ أو فَلَسٍ أوْ مَوتٍ، أو جَحد الحقّ ولا بيِّنةَ به، وحلف عليه في قول الجماهير.
وعنه: إذا كان المحالُ عليه مُفْلِسًا، ولم يَعلَم المحْتالُ به؛ فله الرُّجوع، واختاره جَمْعٌ؛ إذ الفَلَسُ عَيبٌ في المحال عليه، فكان له الرُّجوع؛ كالمبيع المعيب.
والأوَّل المذهبُ؛ لِمَا روى سعيدُ بن المسيّب: أنَّ جدَّه حَزْنًا كان له على عليٍّ دَينًا، فأحاله (¬٢) به، فمات المحَالُ عليه، فأخبره، فقال: «أخَّرْت أبعدك الله» (¬٣)، فأبْعَده بمجرَّد احْتِياله، ولم يُخبِرْه أنَّ له الرُّجوعَ؛ لأِنَّها براءةٌ من دَينٍ ليس فيها قَبْضٌ ممَّن هو عليه، ولا ممَّن يدفع عنه، أشبه ما لو أبرأه من الدَّين، والحَوالةُ بمنزلة القبض.
(وَلَا تَصِحُّ إِلاَّ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ (¬٤):