وذكر في «التَّرغيب» الأولة، فظاهره (¬١) مَنْعُ عِوَضِه.
ونقل سندي فيمن أحاله عليه بدينارٍ، فأعطاه عشرين درهمًا: لا ينبغي إلاَّ ما أعطاه (¬٢).
(الثَّالِثُ (¬٣): أَنْ يُحِيلَ بِرِضَاهُ)، بغَير خلافٍ (¬٤)؛ لأِنَّ الحقَّ عليه، فلا يَلزَمُه أداؤه من جهة الدَّين على المحال عليه بشرط المقاصَّة (¬٥) وعلم المال؛ لأنَّها إن كانت بَيعًا؛ فلا تصِحُّ في مجهولٍ، وإن كانت تَحوُّلَ الحقِّ؛ فيُعتبَر (¬٦) فيها التَّسليمُ، والجهالةُ تَمنَع منه.
فتصِحُّ في كلِّ ما يَثبُت مثلُه في الذِّمَّة بالإتلاف من الأثمان، والحبوب، والأدهان، فلا تصح (¬٧) بما لا يَصِحُّ السَّلَمُ فيه؛ كالجَوهَر.
وفيما يصِحُّ السَّلَمُ فيه غير المِثْلِيِّ؛ كالمذروع والمعدود (¬٨)؛ وجهان.
وفي الحوالة بإبِل الدِّية على من عليه مثلها؛ وجهان.
فإن أحال بإبل الدِّية على إبل القَرْض؛ صحَّ إن قيل: يَرُدُّ فيه المثل، وإن قلنا: يردُّ (¬٩) القيمة؛ فلا؛ لاخْتِلاف الجنس.
وإن كان بالعكس؛ لم يصحَّ (¬١٠) مطلَقًا.
(وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ)؛ لأِنَّ للمُحيل أن يَسْتَوْفِيَ الحقَّ بنفسه