وبوكيله، وقد أقام المحتالَ مقامَ نفسه في القبض؛ فلزم المحال عليه الدَّفع إليه؛ كالوكيل.
(وَلَا رِضَا الْمُحْتَالِ إِنْ كَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَلِيئًا)، بل يجب عليه القَبول؛ نَصَّ عليه (¬١)؛ لظاهر الأمر (¬٢).
وفَسَّر الملِيءَ في رواية إسماعيل العِجْلِيِّ: أن يكون مَلِيئًا بمالِه وقَولِه وبَدَنِه (¬٣).
فمالُه: القُدْرةُ على الوفاء، وقولُه: ألاَّ يكون مُماطِلاً، وبَدَنُه: إمْكانُ حُضوره مجلس (¬٤) الحكم، قاله الزَّرْكَشِيُّ.
وفي «شرح المحرَّر»: مالُه: القدرةُ على الوفاء، وقوله: إقرارُه بالدَّين، وبَدَنُه: الحياةُ.
فإن امْتَنَع من القَبول؛ أُجْبِر عليه في الأصحِّ.
وفي براءة (¬٥) ذمَّة المحيل قبل أن يُجْبِرَه الحاكِمُ؛ روايتان:
إحداهما: نَعَمْ، نَقَلَها الجماعةُ (¬٦)، وهي المذهب، فلو هَلَكَ (¬٧) المحالُ عليه مُعْسِرًا، أو مات، أو جحد؛ فلا شَيْءَ له.
والثَّانيةُ: لا يَبْرَأُ إلاَّ أن يُجبِره الحاكِمُ، لكِنْ تنقطع المطالبة بمجرَّد الحوالة، ويصير بمثابة من بذل ما عليه من دَينٍ، فامتنع ربُّه من قبضه؛ أجبره