وعنه: ينقض، ذكر القاضي أنَّه قياس المذهب، قال ابن حمدان: وهو بعيدٌ.
وخُرِّج منه أيضًا: مسُّ الرَّجلِ الرَّجلَ، والمرأةِ المرأةَ لشهوةٍ؛ لأنَّه ليس بداخل في الآية الكريمة.
وأمَّا لمْسُها له مع الشَّهوة (¬١)؛ فروايتان: إحداهما لا أثر له؛ لأنَّ النَّص إنَّما ورد في الرَّجل، واللَّمس منه مع الشَّهوة مظنَّة لخروج الحدث، فأقيم مقامه.
والأخرى، وهي أصحُّ، قال في «المغني»: وهي (¬٢) ظاهِرُ كلام الخِرَقي: ينقض؛ لأنَّها ملامسة ناقضة، فاستَوَيَا فيها؛ كالجِماع، وهي أدعى إلى الحدث؛ لفرط شهوتها.
(وَعَنْهُ: لَا يَنْقُضُ)، اختارها الآجُرِّيُّ والشَّيخُ تقِيُّ الدِّين (¬٣)؛ لما روت عائشة: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يقبِّل بعض نسائه، ثمَّ يصلِّي ولا يتوضَّأُ» رواه أبو داود والنَّسائِيُّ، واحتجَّ به أحمدُ، وضعَّفه يحيى القَطَّان وابن مَعين والتِّرمذيّ وغيرهم (¬٤)، «ووقعتْ يدُ عائشة على قدمه (¬٥) ﵇ وهو يصلِّي، ومسَّها برجله وهو يصلي» رواه النَّسائي (¬٦)، ولو بطل وضوءه لفسدت صلاته،