(فَصْلٌ)
هذا شُروعٌ في الصُّلح عمَّا (¬١) ليس بمالٍ.
(يَصِحُّ الصُّلْحُ عَنِ الْقِصَاصِ)، ولم يفرِّقوا بين إقرارٍ وإنكارٍ.
قال في «المجرد» (¬٢) و «المغني»: يجوز عن قَوَدٍ، وسُكْنَى دارٍ، وعَيبٍ، وإن لم يَجُزْ بَيعُ ذلك؛ لأِنَّه لقطع الخصومة، وقاله (¬٣) في «الفصول»، وأنَّ القَوَدَ له بَدَلٌ، وهو الدِّية كالمال، وذَكَرَه المجْدُ، وقال: إن أراد بَيعَها من الغير صحَّ، ومنه؛ قياس المذهب جوازه، فإنَّه بمعنى (¬٤) الصُّلح بلفظ البَيع، وأنَّه يَتخرَّج فيه كالإجارة بلفظ البيع، وأنَّه صرَّح به أصحابنا بصحَّة الصُّلح عن المجهول بلفظ البيع في صُبْرةٍ أتلفها جَهِلَا كيلها، ذكره القاضي.
(بِدِيَاتٍ)؛ لأنَّ «الحسن والحسين وسعيد بن العاص بذلوا للذي وجب له القصاص على هُدْبةَ بن خَشْرَمٍ سبع دياتٍ، فأبى أن يَقبلها» (¬٥)، ولأِنَّ المالَ غير متعيِّنٍ، فلا يقع العِوَض في مقابلته.
(وَبِكُلِّ مَا يَثْبُتُ مَهْرًا)، قاله الأصحابُ؛ لأِنَّه يَصِحُّ إسقاطُه؛ فَلَأنْ يَصِحَّ