الزِّنى، وإن قُلْنا: هو له؛ فليس له الاِعْتِياضُ عنه؛ لأِنَّه ليس بمالٍ، ولا يؤول إليه، بخلاف القصاص.
(وَفِي سُقُوطِ الْحَدِّ بِهِ؛ وَجْهَانِ)، مبنِيَّانِ على أنَّ حدَّ القَذْف هل هو حقٌّ (¬١) لله تعالى فلا يَسقُط، أو له فَيَسقُط بصُلْحِه (¬٢) وإسقاطه كالقصاص، جزم به في «الوجيز».
فَرْعٌ: لا يَصِحُّ الصُّلْحُ بِعِوَضٍ عن خِيارٍ.
(وَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى أَنْ يُجْرِيَ عَلَى أَرْضِهِ أَوْ سَطْحِهِ مَاءً مَعْلُومًا؛ صَحَّ)؛ لأِنَّ الحاجةَ داعيةٌ إلى ذلك، واشْتُرِط: العِلْمُ به؛ لأِنَّه يَختلِف ضَرَرُه بكَثْرته وقِلَّته، وطريق العلم: إمَّا بمشاهدةٍ، وإمَّا بمعرفةِ مساحةٍ (¬٣)، فيُقدَّر (¬٤) في الأرض بالفَدَّان، وفي السَّطح بِصِغَره أوْ كِبَره، ويُشترَط: معرفةُ الموضِع الذي يخرج منه إلى السَّطح؛ لأِنَّ ذلك (¬٥) يَختلِف.
فإنْ كان بِعِوَضٍ مع بقاء مِلكه؛ فإجارةٌ، وإلاَّ فبَيعٌ.
ولا يُعتَبَر بيانُ عُمْقِه؛ لأِنَّه إذا ملك الموضِع؛ كان له إلى تُخُومه (¬٦)، ولا تعيينُ المدَّة؛ إذ العقد على المنفعة في موضع الحاجة من غير تقدير مدَّةٍ جائزٌ؛ كالنِّكاح.
وفي «القواعد»: (ليس بإجارةٍ مَحْضَةٍ؛ لعدم تقدير المدَّة، بل هو شَبيهٌ بالبيع).