كَفِيلٍ) مليءٍ؛ لزوال (¬١) الضَّرَرِ إذِنْ.
(وَإِنْ كَانَ لَا يَحِلُّ قَبْلَهُ؛ فَفِي مَنْعِهِ رِوَايَتَانِ):
إحداهما: له مَنْعُه، قال في «المغني»: هو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ، وقدَّمه في «المحرَّر»، وجزم به في «الوجيز»، وصحَّحه في «الفروع»؛ لأِنَّ قُدومَه عند المحلِّ غَيرُ مُتَيَقَّنٍ ولا ظاهِرٍ، فَمَلَكَ مَنْعَه، إلاَّ بوثيقةٍ.
والثَّانية: لا يَملِك مَنْعَه، وهي (¬٢) ظاهِرُ الخِرَقِيِّ؛ لأِنَّ هذا السَّفرَ ليس بأمارةٍ على مَنْعِ الحقِّ في محلِّه، فلم يَمْلِك مَنْعَه منه؛ كالسَّفر القصير.
والمذهب: أنَّهما في غير جهادٍ متعيِّنٍ، زاد في «الفروع»: وأمْرٍ مَخُوفٍ؛ لأِنَّ في ذلك تعريضًا لفوات النَّفس، فلا يَأمَنُ من فوات الحقِّ.
فلو أحرم به؛ لم يملك تحليلَه.
وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: وله مَنْعُ عاجِزٍ حتَّى يُقيمَ كفيلاً ببدنه (¬٣)، ووجَّهه في «الفروع».
(وَإِنْ كَانَ حَالًّا)، وهو عاجِزٌ عن وفاء بعضه؛ حَرُم مطالَبتُه والحَجْرُ عليه وملازمته.
(وَ) إن كان (لَهُ مَالٌ يَفِي بِهِ)؛ أيْ: بِدَينه (¬٤) الحالِّ؛ (لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ)؛ لعدم الحاجة إلى ذلك؛ لأِنَّ الغُرَماء يُمْكِنُهم المطالبةُ بحقوقهم في الحال.
(وَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِوَفَائِهِ)؛ أيْ: بعد الطَّلَب؛ لأِنَّ الغرماء إذا طَلَبُوا ذلك منه تعيَّنَ عليه؛ لِمَا فيه من فَصْل القضاء المنتَصِب له.