والمذهب: يجب إذِنْ على الفَوْر، (ويُمهَل (¬١) بقدر ذلك اتِّفاقًا، لكِنْ إن خاف غريمُه منه؛ احْتاط بملازمته، أو كفيلٍ، أو ترسيمٍ عليه) قاله الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٢).
(فَإِنْ أَبَى؛ حَبَسَهُ)؛ لِما روى عمرو بن الشَّريد، عن أبيه، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «لَيُّ الواجِدِ ظُلْمٌ، يُحِلُّ (¬٣) عِرْضَه وعُقوبَتَه» رواه أحمدُ وأبو داودَ وغيرُهما (¬٤)، قال أحمد: قال وكيعٌ: عِرْضُه: شَكْواهُ، وعُقُوبتُه: حَبْسُه.
وليس لحاكمٍ إخراجُه حتَّى يَبِينَ له أمرُه، أو يُبرئه غريمُه، فإذا (¬٥) صحَّ عند الحاكم عُسْرَتُه؛ أخرجه، ولم يَسَعْه حَبْسُه، فإن أصرَّ على عدم الوفاء مع القدرة؛ ضُرِب، ذَكَرَه في «المنتخب» وغيره.
قال في «الفصول» وغيره: يحبسه، فإن أبى عزَّره، قال: ويُكرِّر حبسه وتعزيره حتَّى يَقضيَه، قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: لا أعلم فيه نِزاعًا، لكنْ لا يُزاد كلَّ يومٍ على أكثر التَّعزير إن قيل: يتقدَّر (¬٦).
فائدةٌ: روى البخاريُّ من حديث أبي موسى: «الحَبْسُ على الدَّين من