أحد (¬١) لا يُمْكِنُه فِعْلُ مَا يَحْتاجُ إليه بنفسه.
(تَصِحُّ الْوَكَالَةُ بِكُلِّ قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَى الْإِذْنِ)، نَصَّ عليه (¬٢)، نحو: افْعَلْ كذا، أوْ: فأَذِنْتُ لك في فِعْلِه؛ لأِنَّه لَفْظٌ دالٌّ على الإذْن، فصحَّ؛ كلَفْظِها الصَّريحِ.
ونَقَلَ جَعْفَرٌ: إذا قال: بِعْ (¬٣) هذا؛ لَيسَ بشَيءٍ حتَّى يقول: وكَّلْتُك (¬٤)، فاعْتَبَرَ انعِقادَها بِلَفْظِها الصَّريحِ.
وتأوَّله القاضِي على التَّأكيد؛ لِنَصِّه على انْعِقاد البَيع باللَّفظ والمُعاطاة، كذا الوَكالة.
قال ابنُ عَقِيلٍ: هذا دأْبُ شيخنا، أن يَحمِل نادِرَ كلامِ أحمدَ على أظْهَرِه، ويصرفه (¬٥) عن ظاهِره، والواجِبُ أنْ يُقالَ: كلُّ لَفْظٍ روايةٌ، ويُصحَّحَ الصَّحيحُ.
قال الأَزَجِيُّ: يَنبغِي أنْ يُعوَّلَ في المذهب على هذا؛ لئلاَّ يصيرَ المذهَبُ روايةً واحدةً.
وقد دلَّ كلامُ القاضي على انْعِقادها بفعل دالٍّ؛ كبَيعٍ، وهو ظاهِرُ كلامِ