(وَبِغَيْرِهِ (¬١)، أيْ: بغير جُعْلٍ بغير خِلافٍ نَعْلَمُه (¬٢)؛ لأِنَّه «﵇ وَكَّلَ أُنَيْسًا في إقامة الحدِّ» (¬٣)، «وعُرْوةَ في الشِّراء بغَير جُعْلٍ» (¬٤).
(فَلَوْ قَالَ: بِعْ ثَوْبِي بِعَشَرَةٍ، فَمَا زَادَ فَلَكَ (¬٥)؛ صَحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ (¬٦)، رُوِيَ عن ابن عبَّاسٍ، رواه سعيدٌ بإسْنادٍ جَيِّدٍ (¬٧)، ولم نَعرِفْ (¬٨) له في عَصْرِه مخالِفًا، فكان كالإجْماعِ.
وكَرِهَهُ الثَّوْريُّ، وِفاقًا لأِبِي حَنِيفةَ والشَّافِعيِّ (¬٩)؛ لأِنَّه أجْرٌ مجهولٌ يَحْتَمِلُ الوُجودَ والعَدَم.
ورُدَّ: بأنَّها عَينٌ تُنَمَّى بالعمل عليها، فهو كَدَفْع مالِه مُضارَبَةً، وبه عَلَّل أحمدُ (¬١٠)، فعلى هذا: إن باعه بزيادةٍ؛ فهي له، وإن باعه بما عيَّنَه، فلا شَيءَ له؛ لأِنَّه جَعَلَ له الزِّيادةَ، وهي معدومةٌ، فهو كالمضارِب إذا لم يَرْبَحْ.