وَوُجوبُ اليمين مع الإنكار وعَدَمِه؛ مُخَرَّجٌ على وجوب الدَّفْع مع التَّصديق، ولهذا عَطَفه (¬١) عليه.
وتُقْبَلُ بيِّنةُ المُحال عليه على المحيل، فلا يُطالِبُه، وتُعاد لغائبٍ مُحْتالٍ بعد دَعْواهُ، فيُقضَى بها له إذنْ.
(وَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ مَاتَ، وَأَنَا وَارِثُهُ؛ لَزِمَهُ الدَّفْعُ إِلَيْهِ مَعَ التَّصْدِيقِ) أنَّه (¬٢) لا وارِثَ له سِواهُ بِغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه (¬٣)؛ لأِنَّه مُقِرٌّ له بالحقِّ، وأنَّه يَبْرَأُ بهذا الدَّفْع، فلَزِمَه، كما لو جاء صاحب الحقِّ.
(وَالْيَمِينُ مَعَ الْإِنْكَارِ)؛ أيْ: على نَفْيِ العِلْم؛ لأِنَّها على نَفْيِ فِعْل الغَير، وإنَّما لَزِمَتْهُ (¬٤) هنا؛ لأِنَّ مَنْ لَزِمَه الدَّفْعُ مع الإقرار؛ لَزِمَه اليَمينُ مع الإنْكارِ؛ كسَائرِ الحُقوقِ الماليَّةِ.
مسائلُ:
الأُولى: قال أحمدُ: إذا دَفَع إلى رجلٍ ثوبًا لِيَبِيعَه، فَوَهَب له المشْتَرِي مِنْديلاً، فالمِنديلُ لصاحب الثَّوبِ (¬٥).
وقال في رجلٍ وكَّل آخر (¬٦) في اقْتِضاء دَينٍ، وغاب، فأخذ الوكيلُ به رَهْنًا، فتَلِفَ الرَّهنُ في يد الوكيل؛ أساء في أخْذِه، ولا ضَمانَ عليه (¬٧).
وقال في رجلٍ أعطى آخَرَ دراهمَ يشتري بها شَيئًا، فخَلَطَها بِدَراهِمه (¬٨)،