فَضَاعَا؛ فلا شَيءَ عليه (¬١).
وقال القاضي: إنْ خَلَطَها بما لا تَتَمَيَّزُ (¬٢)؛ ضَمِنَها إنْ كان بِغَير إذْنِه؛ كالوَدِيعة.
الثَّانيةُ: الوكالةُ والعَزْلُ لا يَثْبُتُ (¬٣) بخبر الواحد. وقيل: بلى.
فعلى الأول (¬٤) إنْ أُخْبِر بِتَوكيلٍ وظَنَّ صِدْقَه؛ تَصَرَّفَ بشَرْطِ الضَّمان إنْ أنْكَرَ الموكِّل (¬٥).
وقال الأَزَجِيُّ: إذا تَصَرَّف بِناءً على هذا الخبر فهل يَضْمَنُ؟ فيه وجْهانِ.
الثَّالِثةُ: إذا شَهِدَ بها اثْنانِ، ثُمَّ قال أحدُهما: عَزَلَه؛ لم تَثْبُتْ وكالتُه.
ويتوجَّه: بلى، كقَوله بعد الحُكم بصحَّتها، وكقول واحدٍ غيرِهما.
فلو قالا: عَزَلَه؛ ثَبَتَ العزْلُ.
ولو أقاما الشَّهادةَ حِسْبَةً (¬٦) بلا دَعْوَى الوكيل، فشَهِدَا عند حاكِمٍ أنَّ فُلانًا الغائبَ وَكَّلَ هذا، فإنِ اعْتَرَف، أوْ قال: ما عَلِمْتُ هذا، وأنا أتصرَّفُ عنه؛ ثَبَتَت الوكالةُ، وعَكْسُه: ما لم أعْلَمْ صِدْقَه (¬٧)، وإنْ أطْلَقَ؛ طُولِب بالتَّفْسير (¬٨).