(كِتَابُ الشَّرِكَةِ)
شركة: بِوَزْن نِعْمةٍ، وبِوَزْن سَرِقَة، زاد بعضُهم: وبِوَزْن تَمْرَة (¬١).
وهي ثابِتَةٌ بالإجْماع (¬٢)، وسَنَدُه قَولُه تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [ص: ٢٤]، والخُلَطاءُ هم الشُّرَكاءُ، ولِقَولِه ﵇: «إنَّ الله تعالى يَقُولُ: أنا ثالِثُ الشَّريكَينِ ما لم يَخُنْ أحدُهما صاحِبَه، فإذا خَانَه خَرَجْتُ مِنْ بَينِهما» رواه أبو داودَ من حديث أبي هُرَيرةَ، ورُواتُه ثِقاتٌ (¬٣).
وهي: عِبارةٌ عن الاِجْتِماع في اسْتِحْقاقٍ أوْ تَصَرُّفٍ.
فهي نَوْعانِ: شَرِكَةُ أمْلاكٍ، وشَرِكَةُ عُقودٍ، وهو (¬٤) المقصودُ هنا.
(وَهِيَ عَلَى خَمْسَةِ أَضْرُبٍ)، ويُعْتَبَرُ لِسائِرِ أنْواعِها: أنْ يَكُونَ جائِزَ التَّصرُّف؛ لأِنَّه عَقْدٌ على التَّصرُّف في المال، فَلَمْ يَصِحَّ مِنْ غَيرِ جائِزِ التّصرُّف في المال؛ كالبَيعِ.