البيع (¬١) المُضِرِّ من مَصْلَحَةِ (¬٢) التِّجارَةِ، فَمَلَكَهُ؛ كالرَّدِّ بالعَيبِ.
وصحح (¬٣) في «المغْنِي» وغَيره: أنَّها فَسْخٌ؛ فلا يَمْلِكُها؛ لأِنَّه لَيسَ من التِّجارَةِ.
(وَيَفْعَلَ كُلَّ مَا هُوَ مِنْ مَصْلَحَةِ تِجَارَتِهِمَا)؛ لأِنَّ مَبْناها على الوكالة والأمانة (¬٤)، فيُقْبَلُ إقْرارُه بالثَّمَنِ، أوْ بَعْضِه، أو أجرة (¬٥) المنادِي، أو الحَمَّال؛ لأِنَّ هذا عادةُ التُّجَّار، وله أنْ يَسْتَأْجِرَ مِنْ مالِ الشَّرِكَةِ، ويُؤْجِرَ؛ لأِنَّ المنافِعَ أُجْرِيَتْ مَجْرَى الأعْيانِ، فَصَارَ كالشِّراءِ والبَيعِ، وله المطالَبةُ بالأجْر لهما (¬٦) وعَلَيهِما؛ لأِنَّ حُقوقَ الْعَقْد لا تَختَصُّ بالعاقِدِ.
(وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّقِيقَ)؛ لأِنَّه لم يَأْذَنْ فيه شريكُه، والشَّرِكَةُ تَنْعَقِدُ على التِّجارَةِ ولَيْسَتْ مِنْهَا، (وَلَا يُزَوِّجُهُ)؛ لِمَا ذَكَرْنا، سِيَّما وتزويج (¬٧) العَبْدِ ضَرَرٌ مَحْضٌ، (وَلَا يُعْتِقُهُ بِمَالٍ)، ولا غَيرِهِ، (وَلَا يَهَبُ)، نَقَلَ حَنْبَلٌ: يَتَبرَّع بِبَعْضِ الثَّمَن لِمَصْلَحَتِه (¬٨)، (وَلَا يُقْرِضُ)، وظاهِرُه: ولو بِرَهْنٍ، (وَلَا يُحَابِي)؛ لأِنَّ الشَّرِكَةَ انْعَقَدَتْ على التِّجارَةِ، وهذِهِ لَيْسَتْ مِنْها.
(وَلَا يُضَارِبُ بِالْمَالِ)؛ لأِنَّ ذلِكَ يُثْبِتُ في المالِ حُقوقًا، ويُسْتَحَقُّ رِبْحُه لِغَيرِهِ، وفِيهِ تَخْرِيجٌ من (¬٩) تَوْكِيلِه (¬١٠).