يجوز بَيعُ الدَّين، فَعَلَيهَا: لو تَقاسَما ثمَّ تَوَى (¬١) بعضُ المالِ؛ رَجَعَ الذي تَوَى (¬٢) مالُه على الآخَرِ.
والثَّانيةُ، ونَقَلَها حَرْبٌ (¬٣)، وقَدَّمها في «الرِّعاية»: الجَوازُ؛ لأِنَّ الاِخْتِلافَ لا يَمنَع (¬٤) القِسْمةَ؛ كاخْتِلافِ الأعْيان، فَعَلَيها: لا رُجوعَ إذا أَبْرَأَ كلٌّ مِنْهُما صاحِبَه.
وأَطْلقَهما في «الفروع» إذا كان في ذِمَمٍ لا ذِمَّةٍ واحدةٍ؛ لأِنَّه لا تُمْكِنُ (¬٥) القِسمةُ، وهي إفرازٌ، ولا يتصور (¬٦) فِيهَا.
فَعَلَى الأوَّلِ: إنْ تَكَافَأَتْ؛ فَقِياسُ المذْهَبِ مِنَ (¬٧) الحَوالة على مَلِيءٍ وُجوبُه، قاله الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٨).
(وَإِنْ أَبْرَأَ مِنَ الدَّيْنِ)، أوْ أجَّلَ ثَمَنَ المبِيعِ في مُدَّة الخِيارِ؛ (لَزِمَ فِي حَقِّهِ)؛ لأِنَّه تبرُّعٌ، (دُونَ صَاحِبِهِ)؛ لأِنَّه لَيسَ من التِّجارَةِ، وكالصَّدقةِ.
(وَكَذَلِكَ إِنْ أَقَرَّ بِمَالٍ)؛ أيْ: يَلزَمُ المقِرَّ دُونَ صاحِبِهِ على المذْهَبِ، سَواءٌ أَقَرَّ بدَينٍ أوْ عين (¬٩)؛ لأِنَّ شَرِيكَه إنَّما أذِنَ له في التِّجارَةِ، ولَيسَ الإقرارُ داخِلاً فِيهَا.
(وَقَالَ الْقَاضِي: يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ عَلَى مَالِ الشَّرِكَةِ)؛ لأِنَّ له أنْ يَشْتَريَ نَساءً،