أحمدَ والخِرَقِيِّ: على أنَّ ربَّ المال عَمِلَ فيه من غَيرِ شَرْطٍ.
والأوَّلُ أظْهرُ؛ لأِنَّ العملَ أحدُ رُكْنَي المضاربة، فجاز أن يَنفرِدَ به أحدُهما مع وجود الأَمْرَينِ من الآخَر؛ كالمال.
وقَولُهم: (إنَّ المضارَبةَ تَقْتَضِي) إلى آخِرِه؛ مَمْنُوعٌ، وإنَّما تَقْتَضِي إطلاقَ التَّصرُّف في مالِ غَيرِه بِجُزْءٍ مُشاعٍ من رِبْحِه، وهذا حاصِلٌ مع اشْتِراكِهِما في العَمَلِ.
(وَإِنْ شَرَطَ عَمَلَ غُلَامِهِ؛ فَعَلَى وَجْهَيْنِ):
أَشْهَرُهما: يَصِحُّ؛ لأِنَّ عَمَلَ الغُلام في مالِ سَيِّده، فصحَّ (¬١) ضمُّه إلَيهِ، كما لو ضَمَّ إلَيهِ بهيمتَه يَحْمِل عَلَيهَا.
والثَّانِي: لا؛ لأِنَّ يَدَ العَبْدِ كَيَدِ سيِّده، وعَمَلَه كَعَمَلِهِ.