ورُدَّ: بأنَّها حَصَلَتْ بعد الفسخ، فلم يَسْتَحِقَّها العامِلُ.
فعلى تقدير الخَسارة يتَّجِه مَنْعُه من ذلك، ذَكَرَه الأَزَجِيُّ.
فَرْعٌ: للعامل شِراءُ البَعْض من المالِك إن لم يَظْهَرْ رِبْحٌ، وقيل: مُطْلَقًا، وكذا من نفسه، ويَحْتَمِلُ: أنْ لا يَصِحَّ مطلقًا (¬١).
(وَإِنِ انْفَسَخَ الْقِرَاضُ وَالْمَالُ عَرْضٌ، فَرَضِيَ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَأْخُذَ بِمَالِهِ عَرْضًا)؛ أيْ: فله تقويمُه، ودَفْعُ حصَّته؛ لأِنَّه أسْقَطَ البَيعَ عن المضارَب، وأَخَذَ العُرُوضَ بثَمَنِها الذي يَحصُلُ مِنْ غَيرِه، وحينئِذٍ يَمْلِكُها، نَصَّ عليه (¬٢)، إنْ لم يَكُنْ حيلةٌ، فإنِ ارْتَفَعَ السِّعْرُ؛ لم يُطالِبْه (¬٣) بِقِسْطه في الأصحِّ.
قال (¬٤) ابنُ عَقِيلٍ: لو قَصَدَ ربُّ المالِ الحِيلَةَ لِيَخْتَصَّ بالرِّبْح؛ بِأنْ (¬٥) كانَ العامِلُ اشْتَرَى خزًّا (¬٦) في الصَّيف ليَرْبَحَ في الشِّتاء، أو يَرْجُوَ دُخُولَ مَوسِمٍ أوْ قَفْلٍ؛ أنَّ حَقَّه يبقى (¬٧) في الرِّبْحِ، قال الأَزَجِيُّ: أصْلُ المذْهَبِ: أنَّ الْحِيَلَ لا أَثَرَ لَهَا.
(أَوْ طَلَبَ) ربُّ المال (الْبَيْعَ؛ فَلَهُ ذَلِكَ)؛ أيْ: يُجْبَرُ العامِلُ على بَيعِه وقَبْض ثَمَنِه حَيثُ لم يَرْضَ المالِكُ، هذا هو الأصحُّ؛ لأِنَّ عَلَيهِ ردَّ المالِ ناضًّا كما أخَذَهُ.
والثَّانِي: لا يُجبَرُ إذا لم يَكُنْ في المال رِبْحٌ، أو أَسْقَطَ حقَّه منه؛ لأِنَّه بالفَسْخِ زال تصرُّفه، وصار أجْنَبِيًّا من المال، أشْبَهَ الوكيلَ إذا اشْتَرَى ما