وإن خرج بغير شهوة؛ لأنَّ انتقاله كان لشهوة، زاد في «الرعاية»: وأعاد ما صلَّى.
وعلى الثَّانية: يحصل به البلوغُ، والفِطرُ، وفسادُ النُّسُك، ووجوب بَدَنةٍ في الحج، حيث وجبت لخروج المَنِيِّ، قاله القاضِي في «تعليقه» إلْزامًا، وجعله ابن حمدان وجهًا، وبعَّده، وأطلق في «الفروع» الوجهين.
وكذا انتقال حيْض، قاله الشَّيخ تقي الدِّين (¬١).
(وَإِنْ) قلنا: يجب بالانتقال فاغتسل له، ثمَّ (خَرَجَ بَعْدَ الْغَسْلِ، أَوِ) اغتسل لمَنِيٍّ خرج بعضُه، ثمَّ (خَرَجَتْ بَقِيَّةُ الْمَنِيِّ؛ لَمْ يَجِبِ الْغُسْلُ)، ذكر الخلَّال أنَّه الذي تواترت عليه الرِّواية، واختاره القاضي وابن أبي موسى، وجزم به في «الوجيز»؛ لما روى سعيد عن ابن عبَّاس: أنَّه سئل عن الجُنُبِ يخرج منه الشَّيءُ بعد الغسل، قال: «يتوضَّأ» (¬٢)، وكذا ذكره الإمام أحمد عن عليٍّ (¬٣)، ولأنَّه مَنِيٌّ واحدٌ، فأوجب غسلًا واحدًا كما لو خرج دفعة واحدةً، ولأنَّه خارج لغير شهوةٍ، أشبه خروجه في البرْد، وبه علَّل أحمد، قال: (لأنَّ الشهوةَ ماضيةٌ، وإنَّما هو حدَث، أرجو أنَّه يجزئه الوضوء) (¬٤).