وعَنْهُ: غَيرَ خِدْمةٍ.
وقيل: إنِ اسْتَأْجَرَه لِعَمَلٍ مُباحٍ في ذِمَّتِه؛ صحَّ، وإلاَّ فَلَا.
ويَجُوزُ اسْتِئْجارُ ذِمِّيٍّ لِبِناءِ مَسْجِدٍ ونحوِه.
(وَامْرَأتِهِ لِرَضَاعِ وَلَدِهِ وَحَضَانَتِهِ)؛ لِقَولِهِ تعالَى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ … ﴾ الآيةَ [الطّلَاق: ٦]، وقَولِهِ ﵇: «لا تُرضِع لكمُ الحَمْقاءُ» (¬١)، يَدُلُّ بمَفْهومِه على جَواز اسْتِرْضاع غيرِها، ولأِنَّ كُلَّ عَقْدٍ يَصِحُّ مع غَيرِ الزَّوجِ؛ فَيَصِحُّ مَعَه كالبَيع، ولا فَرْقَ بَينَ أنْ تكونَ في حِبالِ الزَّوج أوْ مُطَلَّقةً في الأصحِّ.
وقال القاضِي: لا يَجُوزُ، وحَمَلَ كَلامَ الخِرَقِيِّ على أنَّها في حِبالِ زَوجٍ آخَرَ.
ورُدَّ: بأنَّها لو كانَتْ في حِبالِ زَوجٍ آخَرَ؛ لَسَقَطَ حقُّها من الحَضانة، ثم (¬٢) لَيسَ لها أنْ تُرْضِعَ إلاَّ بإذْنِ زَوجِها.
وبقيَّةُ الْأَقارِبِ كالأمِّ في الجَواز، بغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُهُ (¬٣).