وأنَّه لا فرق بين العالِم والجاهِل، فلو مكث زمانًا لم يصلِّ؛ احتاط (¬١) في الصَّلاة، ويعيد حتَّى يتيقَّن (¬٢)، نصَّ عليه (¬٣)؛ لأنَّه ممَّا اشتهرت به الأخبار، فلم يعذر بالجهل.
والطائِعِ والمُكرَهِ؛ لأنَّ موجب الطَّهارة لا يشترط فيه القَصد؛ كسَبْق الحدَث، والنَّائِمُ كاليقْظانِ.
(قُبُلًا كَانَ أَوْ دُبُرًا) في المنصوصِ (¬٤)؛ لوُجود شرْطه، وقيل: على الواطِئ.
(مِنْ آدَمِيٍّ)؛ لما تقدَّم، وكلامه شامل للبالِغِ وغيرِه، قال الإمام أحمد: يجب على الصغيرِ إذا وَطِئ، والصغيرةُ إذا وُطِئتْ (¬٥)، مستدِلًّا بحديث عائشة، والأصحُّ: يلزمه إن أراد ما يتوقَّف على الغُسل أو الوضوء، أو مات (¬٦) قبل فعله (¬٧) شهيدًا.
لكنَّ القاضِيَ صرَّح بعدم الوجوب مستدلًّا بعدَم التَّكليف؛ كالحائض، وحمل كلام أحمد على الاستحباب.
وردَّه في «المُغْني»؛ لكونه صرَّح بالوجوب.
ولعلَّ الخلافَ لفظِيٌّ؛ إذْ مرادُه بالوجوب: اشتراطُه للصَّلاةِ ونحوِها، لا التَّأثيمُ بتأخيرِه، ومُرادُ القاضي بالاِستحباب: انتفاء إلزامه بذلك.
وشرَط بعضُهم لوجوبه: مجامعةَ مثله، وشرَط بعضُهم للذكر: ابنَ عشر،