وللأنثى: بنتَ تِسع، وظاهر إطلاق الأكثر عَدَمُ الاشتراطِ.
(أَوْ بَهِيمَةٍ)، حتَّى سمكةٍ، قاله القاضي في «تعليقه»، وتبعه في «الفروع»؛ لأنَّه إيلاج في فرْج أشبه الآدمية.
ولو غيَّبت امرأةٌ حشفةَ بهيمة؛ اغتسلت (¬١)، وإن كانت مقطوعة؛ فلا.
(حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ)؛ لما ذكرنا، فيُعاد غسل الميت.
وذهب جَمْع؛ إلى أنَّه لا يجب بوطئها؛ لأنَّه ليس بمقصود.
ورُدَّ: بأنَّه ينتقض بالعجوز والشوهاء.
والمذهب: يجب على النائم والمجنون.
فرع: لو قالت امرأةٌ: لي جِنِّيٌّ يجامِعني كالرَّجل؛ فلا غُسل؛ لعدم الإيلاج والاحتلام، ذكره أبو المعالي. وفيه نَظَرٌ.
قال ابن الجوزي في قوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ﴾ الآية [الرَّحمن: ٥٦] (¬٢): فيه دليل على أنَّ الجِنِّيَّ يغشى المرأة كالإنسِيِّ. وفيه نظر؛ لأنَّه لا يلزم من الغشيان الإيلاج؛ لاحتمال أن يكون غشيانُه عن ملابسة ببدنه خاصَّة.
(الثَّالِثُ: إِسْلَامُ الْكَافِرُ، أَصْلِيًّا كَانَ أَوْ مُرْتَدًّا) على الأصحِّ؛ لما روى أبو هريرة: أنَّ ثُمامةَ بنَ أُثَالٍ أسلم، فقال النبي ﷺ: «اذهبوا به إلى حائط بني فلان، فمروه أن يغتسل» رواه أحمد وابن خزيمة من رواية العمري، وقد تُكلِّم فيه، وروى له مسلم مقرونًا (¬٣)، وعن قيس بن عاصم: «أنَّه أسلم فأمره النَّبيُّ