كالمفْرَزِ، وكشريكه، وكما لو آجَرَه الشَّرِيكانِ مَعًا.
قال بعْضُ أصْحابِنا في طَرِيقَتِه: والصَّحيحُ صحَّةُ رَهْنِه، وإجارته، وهِبَتِه، ولا خِلافَ في صحَّةِ بَيعِه عِنْدَ الأَرْبَعةِ (¬١)، وفيه خِلافٌ، ذَكَرَه ابنُ حَزْمٍ.
وهل (¬٢) إِيجارُ حَيَوانٍ ودَارٍ لاِثْنَينِ وهما لواحِدٍ، أو تَصِحُّ؟ فيه وَجْهانِ.
وكذا وصيَّتُه (¬٣) بمَنفَعَتِه، فلو كانت الدَّارُ لواحِدٍ، فآجَرَ نِصْفَها؛ صحَّ، ثمَّ إنْ آجَرَ الآخَرُ للأوَّل (¬٤)؛ صحَّ، وإن كان لغَيرِه؛ فوَجْهانِ.
فَرْعٌ: إذا اسْتَأْجَرَ ذِمِّيٌّ مُسِلِمًا للخِدْمة؛ لم يَجُزْ، نَصَّ عليه (¬٥)؛ لأِنَّه حَبْسٌ يَتَضَمَّنُ إذْلالَ المسْلِم، فلم يَصِحَّ على الأصحِّ، بخِلافِ ما إذا آجَرَ نَفْسَه في عَمَلٍ مُعَيَّنٍ في الذِّمَّة؛ كالخِياطة، فإنَّه يَجُوزُ بغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه (¬٦).
فائدةٌ: إذا اسْتَأْجَرَ دِيكًا يُوقِظُه للصَّلاة؛ لم يَجُزْ، نَقَلَهُ إبْراهِيمُ (¬٧).
(الرَّابِعُ: اشْتِمَالُ الْعَيْنِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ، فَلَا تَجُوزُ إِجَارَةُ بَهِيمَةٍ زَمِنَةٍ لِلْحَمْلِ، وَلَا أَرْضٍ) سَبخَةٍ (¬٨) (لَا تُنْبِتُ للزَّرْعِ (¬٩)؛ لأِنَّ الإجارةَ عَقْدٌ على المنْفَعَةِ، ولا يُمْكِنُ تَسْلِيمُ هذه المنفَعَةِ في هذه العَينِ، فلا تَصِحُّ إجارَتُها كالآبِقِ.
قال في «الموجز»: وحَمَامٍ لِحَمْلِ الكُتُب؛ لِتَعَذُّبِه، وفيه احْتِمالٌ، قال في