فَساده، بخلاف الأجْر.
وأمَّا الرُّقْيةُ؛ فنَصَّ أحمدُ على جوازه (¬١)؛ لأِنَّها مُداواةٌ، والمأْخُوذُ عليها جُعْلٌ.
وفي حَدِيثٍ وفِقْهٍ وجْهانِ، أشْهَرُهما: المنْعُ، وكذا القَضاءُ، قالَهُ ابْنُ حمدان.
وجوَّز ذلك الشَّيخُ تقيُّ الدِّين لحاجةٍ (¬٢).
ونَقَلَ حَنْبَلٌ: يُكرَه للمؤذِّن أنْ يأْخُذَ على أذانه أجْرًا (¬٣).
وظاهِرُه: أنَّ ما لا يَخْتَصُّ فاعِلُه أنْ يكونَ من أهل القُرْبة؛ فيَجُوزُ؛ كتعليم الخَطِّ والحِساب، وفي «المبهج»: لا مُشاهَرَةٍ (¬٤).
وله أخْذُ رزْقٍ على ما يَتَعَدَّى نَفْعُه، لا على ما لا يَتَعَدَّى نَفْعُه كصَومٍ، وصلاةٍ خَلْفَه، ونحوِه.
(وَإِنِ اسْتَأْجَرَهُ لِيَحْجُمَهُ؛ صَحَّ) في الأصحِّ؛ لِمَا رَوَى ابنُ عَبَّاسٍ قال: «احْتَجَم النَّبيُّ ﷺ، وأعْطَى الحَجَّامَ أجْرَه»، قال ابنُ عَبَّاسٍ: «ولو كان حَرامًا لم يُعْطِه» متَّفَقٌ عليه (¬٥)، ولأِنَّها مَنْفَعةٌ مُباحَةٌ، لا يَخْتَصُّ فاعِلُها أنْ يكونَ من أهْلِ القُرْبة، فجازَ الاِسْتِئْجارُ عليه؛ كالفَصْدِ والخِتانِ ونحوِهما.
(وَيُكْرَهُ لِلْحُرِّ أَكْلُ أُجْرَتِهِ)؛ لقَولِه ﵇: «كَسْبُ الحَجَّام خَبِيثٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬٦)، ولا يَلزَمُ منه التَّحريمُ، فإنَّه قد سَمَّى البَصَلَ والثُّومَ خَبِيثَينِ مع