إباحَتهما، وخُصَّ الحُرُّ بذلك؛ تَنْزيهًا له.
وعنه: يَحرُم.
ومَنَعَ في «الشَّرح» أنْ يكونَ عن أحمدَ نَصٌّ بالتَّحريمِ، وإنَّما قال: نَحْنُ نُعْطِيهِ، كما أَعْطَى النَّبيُّ ﷺ (¬١).
وقال القاضِي في «الخلاف»: يَحرُمُ على السَّيِّد خاصَّةً دُونَ سائِرِ الأحْرارِ، واسْتَنْبَطَهُ من كلامِ أحمدَ.
(وَيُطْعِمُهُ الرَّقِيقَ وَالْبَهَائِمَ)؛ لقَولِه ﵇: «أطْعِمْهُ ناضِحَكَ، ورَقيقَك (¬٢)» رواه التِّرمذيُّ وحسَّنَه (¬٣)، وفي «الرِّعاية» مِثْلُه.
وقِيلَ: يُكرَهُ، وهو ظاهِرٌ؛ لأِنَّ الخَبَرَ يَدُلُّ على إباحته؛ إذْ غَيرُ جائِزٍ أنْ يُطعِمَ رقيقَه ما يَحرُمُ أكْلُهُ، فإنَّ الرَّقيقَ آدَمِيٌّ يُمنَعُ منه ما يُمنَعُ الحُرُّ.
(وَقَالَ الْقَاضِي) والحُلْوانِيُّ: (لَا تَصِحُّ (¬٤) الإجارةُ، نَصَّ عليه (¬٥)، وقدَّمه في «الرِّعاية»؛ لظاهِرِ الخَبَر.
وكذا أخْذُه بلا شَرْطٍ، وجوَّزه في «الشَّرح»، ويَصرِفُه في عَلَفِ دابَّتِه، ومُؤْنَةِ صِناعَتِه، ولا يَحِلُّ أكْلُه، وكذا جَزَمَ به الحُلْوانِيُّ لغَيرِ حُرٍّ.