(سَوَاءٌ كَانَا اثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَتَيْنِ)؛ لأِنَّه ﵇ مَرَّ على أصحابٍ له يَنْتَضِلُون، فقال: «ارْمُوا، وأنا مَعَ ابنِ الأدرع (¬١)»، فأمْسَكَ الآخَرُونَ، فقال: «ارْمُوا، وأنا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ»، صحيحٌ (¬٢)، ولأِنَّه إذا جاز أنْ يكونُوا اثْنَينِ؛ جاز أنْ يكونُوا جَماعَتَيْنِ؛ لأِنَّ القَصْدَ مَعْرِفةُ الحِذْقِ.
(وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الرَّاكِبَيْنِ، وَلَا الْقَوْسَيْنِ)؛ لأِنَّ الغَرَضَ (¬٣) معرفةُ عرق (¬٤) الفرس، وحذق (¬٥) الرَّامِي، دُونَ الرَّاكِب والقَوس؛ لأِنَّهما آلةٌ للمقصود، فلم يُشْتَرَطْ تَعَيُّنُهما كالسَّرْجِ.
فكلُّ (¬٦) ما تَعَيَّنَ لا يَجوزُ إبْدالُه، كالمتعَيِّن في البَيع (¬٧)، وما لا يَتَعيَّنُ يَجوزُ إبْدالُه مطلقًا.
فَعَلَى هذا: إنْ شَرَطَا ألاَّ يَرْمِيَ بغَيرِ هذا القَوسِ، ولا بغَيرِ هذا السَّهْمِ، ولا يَركَبَ غَيرَ هذا الرَّاكِبِ؛ فهو فاسِدٌ؛ لأِنَّه يُنافِي مُقْتَضَى العَقْد.
وفي «الرِّعاية»: إنْ عَقَدَا على قَوسٍ مُعَيَّنةٍ، فانْتَقَل إلى نَوعه؛ جاز، وإنْ