شَرَطَ عَلَيه ألاَّ يَنتَقِلَ؛ فوجْهانِ.
(الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمَرْكُوبَانِ وَالْقَوْسَانِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ)؛ لأِنَّ التَّفاوُت بَينَ النَّوعَينِ مَعْلومٌ بحُكْم العادة، أشْبَهَا الجِنْسَينِ، (فَلَا يَجُوزُ بَيْنَ عَرَبِيٍّ وَهَجِينٍ)، وهو مَنْ أبوه عَربِيٌّ فَقَطْ، (وَلَا بَيْنَ قَوْسٍ عَرَبِيَّةٍ)، وهو قَوسُ النَّبل، (وَفَارِسِيَّةٍ) وهو قَوسُ النُّشَّاب، قالَهُ الأزْهَرِيُّ (¬١)، نَصَّ أحمدُ على جَواز المسابَقة بالقَوس الفارِسِيَّة (¬٢)؛ لاِنْعقاد الإجْماعِ على الرَّمْيِ بها، وإباحةِ حَمْلِها (¬٣).
وقال أبو بَكْرٍ: يُكرَه؛ لِمَا رَوَى ابْنُ ماجَهْ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ رَأَى مع رجُلٍ قَوسًا فارسيَّةً، فقال: «ألْقِها فإنَّها ملعونةٌ، ولكِنْ عَلَيكم بالقِسِيِّ العربيَّة، وبِرِماحِ القَنَا، فَبِهَا يُؤيِّدُ الله هذا الدِّينَ، وبِهَا يُمَكِّنُ الله لكم في الأرض» ورواه الأثْرمُ (¬٤).
والجَوابُ: بأنَّه يَحتَمِلُ أنَّه لَعَنَها لحَمْلِ العجم لها في ذلك العصرِ قَبْلَ أنْ يُسْلِمُوا، ومَنَعَ العرب مِنْ حَمْلِها؛ لِعَدَم معرفتهم بها.
(وَيَحْتَمِلُ: الْجَوَازُ)، وهو وَجْهٌ ذَكَرَه القاضِي؛ لأِنَّ التَّفاوُت بَينَهما قَريبٌ؛