يُحْرَصُ عَلَيهِ؛ لأِنَّه سَواءٌ بَينَهُما، وإنْ كانوا أكثرَ مِنْ ثلاثةٍ، فقال ذلك؛ صَحَّ؛ لأِنَّ كلَّ واحِدٍ منهم يَطلُبُ أنْ يَكونَ سابِقًا أوْ مُصَلِّيًا.
(وَإِنْ قَالَ: مَنْ صَلَّى فَلَهُ خَمْسَةٌ؛ صَحَّ)؛ لأِنَّ كُلًّا منهما يَجْتَهِدُ أنْ يكونَ سابِقًا؛ لِيُحْرِزَ أكْثَرَ العِوَضَينِ.
والمصَلِّي: هو الثَّاني؛ لأِنَّ رأْسَه عِنْدَ صَلَوِ الآخر، والصَّلَوانِ: هما العَظْمانِ النَّاتِئان (¬١) من جانِبِ الذَّنَبِ، وفي الأَثَر عن عليٍّ قال: «سَبَقَ أبو بَكْرٍ، وصلَّى عُمَرُ، وخبطتنا فِتْنَةٌ» (¬٢).
قال الشاعر (¬٣):
إنْ تُبْتَدَرْ غايةٌ يَومًا لِمَكْرُمةٍ … تَلْقَ السَّوابِقَ فِينَا والمصَلِّينَا
فإن (¬٤) قال: لِلْمُجَلِّي - وهو الأوَّلُ - مائَةٌ، ولِلْمُصَلِّي - وهو الثَّانِي - تِسْعُونَ، ولِلتَّالِي - وهو الثَّالِثُ - ثَمانُونَ، ولِلْبارِعِ - وهو الرَّابِعُ - سَبْعُونَ، ولِلْمُرْتاحِ - وهو الخامِسُ - سِتُّونَ، وللحظي (¬٥) - وهو السَّادِسُ - خَمْسونَ، ولِلْعاطِفِ - وهو السَّابِعُ - أرْبَعونَ، ولِلْمُؤَمَّلِ - وهو الثَّامِنُ - ثَلاثُونَ، ولِلَّطِيمِ - وهو التَّاسِعُ - عِشْرونَ، ولِلسُّكَيْتِ - وهو العاشِرُ - عَشَرةٌ، ولِلفِسْكِلِ - وهو الآخِرُ - خَمْسةٌ؛ صَحَّ؛ لأِنَّ كلَّ واحِدٍ يَطْلُبُ السَّبْقَ، أوْ مَا يَلِيهِ.