(وَفِي بَعْضِ آيَةٍ رِوَايَتَانِ)؛ أظهرهما: لا يجوز، قاله في «الشرح»، وهو ظاهر «الوجيز»؛ لما روى ابن عمر: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن» رواه ابن ماجه، والتِّرمذي وقال: (لا نعرفه إلَّا من حديث إسماعيل بن عيَّاش، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر) (¬١)، ولأنَّه يطلق عليه، أشبه الكثير.
ويُستثنى منه: قول: (باسم الله) تبرُّكًا على الغسل والوضوء، و (الحمد لله) عند تجدُّد نعمة؛ بشرط عدم قصد القراءة، نصَّ عليه (¬٢).
والثَّانية: الجواز، وهي الأصحُّ، وقدَّمه في «المحرر» و «الرعاية»؛ كالذِّكر، ولو كرَّرها، ما لم يتحيَّل على قراءةٍ تحرم عليه.
فإذا وافق نظم القرآن، ولم يقصده؛ جاز، نصَّ عليه (¬٣).
وله تهجِّيه في الأصحِّ، والتفكُّر فيه، وتحريك شفتيه ما لم يبيِّن الحروف، وقراءة أبعاض آية متوالية، أو آيات يسكت بينها (¬٤) سكوتًا طويلًا.
وظاهره: أنَّ من فَمُه نجِسٌ لا يُمنَع مِنْ قراءتِه، ويحتمل المنع، ذكر ابن تميم أنَّه أولى.
فرع: الكافر كالجنب يُمنع من قراءته، ولو رُجِي إسلامه، نقل مُهنى: أكره أن يضعَه في غير موضعِه (¬٥).