الثَّالِثُ: الحَوابِي (¬١)، وهو ما وَقَعَ بَينَ يَدَيِ الغَرَض ثُمَّ وَثَبَ إلَيهِ، ومِنهُ يُقالُ: حَبَا الصَّبِيُّ، ذَكَرَهُما في «المغْنِي».
ولَيسَ الأوَّلانِ مِنْ شَرْط صحة (¬٢) المناضَلَة، ذَكَرَه السَّامَرِّيُّ (¬٣). (الرَّابِعُ: مَعْرِفَةُ قَدْرِ الْغَرَضِ؛ طُولِهِ، وَعَرْضِهِ، وَسَمْكِهِ، وَارْتِفَاعِهِ مِنَ الْأَرْضِ)؛ لأِنَّ الإصابةَ تَخْتَلِفُ باخْتِلاف ذلك، فَوَجَبَ العِلْمُ به، أشْبَهَ تَعْيِينَ النَّوعِ.
والغَرَضُ: ما تُقصَدُ إصابتُه مِنْ قِرْطاسٍ، أوْ جِلْدٍ، أوْ خَشَبٍ، وسُمِّيَ غَرَضًا؛ لأِنَّه يُقْصَدُ.
وقال الأزْهَرِيُّ: ما نُصِبَ في الهَدَف فهُو القِرْطاسُ، وما نُصِبَ في الهَواءِ فهُوَ الغَرَضُ (¬٤)، وفسَّره الجَوْهَريُّ: بالهَدَف الَّذي يُرْمَى فِيهِ (¬٥).
وفي بعْضِ النُّسَخ: «وطوله» بالواو، والصَّوابُ حَذْفُها.
وفي «المحرَّر»: ولا بُدَّ من معرفة الغَرَض؛ صِفَةً وقَدْرًا؛ لأِنَّ قَدْرَ الغَرَضِ هو طولُه، وعَرْضُه، وسَمْكُه.
(وَإِنْ تَشَاحَّا فِي الْمُبْتَدِئِ بِالرَّمْيِ؛ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا) في قَولِ الأكْثَرِ؛ لأِنَّهما مُتَساوِيانِ في الاِسْتِحْقاق، فيُصارُ إليها (¬٦)، كما لو تَنازَعَ المتَقاسِمانِ في اسْتِحْقاقِ سَهْمٍ مُعَيَّنٍ.
(وَقِيلَ: يُقَدَّمُ مَنْ لَهُ مَزِيَّةٌ بِإِخْرَاجِ السَّبَقِ)؛ لأِنَّ له نَوعًا من التَّرجِيح،