فيَجِبُ أنْ يُقدَّمَ به، فعلى هذا: إنْ كان العِوَضُ مِنْ أحدهما؛ قُدِّمَ صاحِبُه، وإنْ كانَ من أجْنَبِيٍّ؛ قُدِّمَ مَنْ يَختارُه مِنْهُما، فإن لم يَخْتَرْ؛ أُقْرِعَ.
وصَحَّحَ صاحِبُ «النِّهاية»: أنَّه لا يَبْتَدِئُ (¬١) أحدُهما إلاَّ بقُرْعةٍ؛ لأِنَّ العَقْدَ مَوضُوعٌ على ألاَّ يُفَضَّلَ صاحِبُ السَّبَقِ على صاحبِه.
واخْتارَ في «التَّرغِيبِ»: يُعْتَبَرُ ذِكْرُ المبْتَدِئِ به.
(وَإِذَا بَدَأَ أَحَدُهُمَا فِي وَجْهٍ؛ بَدَأَ الآْخَرُ فِي الثَّانِي (¬٢)؛ تَعْديلاً بَيْنَهما، فإنْ شَرَطَا البَداءَةَ لأِحَدِهما في كلِّ الوُجُوهِ؛ لم يَصِحَّ، فإنْ فَعَلَا ذلك بغَيرِ شَرْطٍ، بِرِضَاهُما؛ جازَ.
وإنْ شَرَطَا أنْ يَبْدَأَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُما مِنْ وَجْهَينِ مُتَوَالِيَيْنِ؛ جاز.
ويَحْتَمِلُ: أنْ يَكونَ اشْتِراطُ البِدايةِ في كلِّ مَوضِعٍ غَيرَ لازِمٍ، ولا يُؤَثِّرُ في العَقْدِ.
(وَالسُّنَّةُ أَنْ يَكُونَ لَهُمَا غَرَضَانِ، إِذَا بَدَأَ أَحَدُهُمَا (¬٣) بِغَرَضٍ؛ بَدَأَ الآْخَرُ بِالثَّانِي)؛ لِفِعْلِ الصَّحابة ﵃ (¬٤)، وقد رُوِيَ مَرْفوعًا: «مَا بَينَ الغَرَضَينِ رَوْضَةٌ