وقَولُه ﵇: «العارِيةُ مُؤَدَّاةٌ» (¬١).
والمعْنَى شاهِدٌ بذلِكَ، فهي كَهِبَةِ الأعْيانِ.
وقِيلَ: تَجِبُ مع غَناء ربِّه (¬٢)، اخْتارَهُ الشَّيخُ تقِيُّ الدِّين (¬٣).
وقال بَعْضُهم: كانت واجِبَةً في أوَّلِ الإسْلام ثُمَّ نُسِخَ.
(وَهِيَ هِبَةُ مَنْفَعَةٍ)؛ أيْ: مع بَقاءِ ملْكِ الرَّقَبَةِ، ذَكَرَه في «الوجيز» وغَيره.
ويَرِدُ عليه: الوصيَّةُ بالمنْفَعَة.
وفي «المغْني» و «الشَّرح»: إباحةُ الاِنْتِفاعِ بعَينٍ مِنْ أعْيانِ المالِ.
والأَوْلَى: إباحةُ الاِنْتِفاعِ بِمَا يَحِلُّ الاِنْتِفاعُ به، مع بَقاءِ عَينِه لِيردَّها (¬٤) على مالِكِها.
ويُشترَطُ: كَونُ المُعِيرِ أَهْلاً لِلتَّبرُّع شَرْعًا، وأهْلِيَّةُ مُسْتَعِيرٍ لِلتَّبرُّع له.
وتَنْعَقِدُ (¬٥) بكُلِّ لَفْظٍ أَوْ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيهَا.
(تَجُوزُ (¬٦) فِي كُلِّ الْمَنَافِعِ) المباحةِ؛ كالدُّورِ، والعَبِيدِ، والدَّوابِّ،